الشيخ داود الأنطاكي

415

النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة

فمحدود الرأس حار ، وقوي الحمرة دم المفرطح بارد ، والنزاف رطب وبالعكس . العلاج : الفصد مطلقاً ثم التبريد في الحار بماء الجبن والشعير والعناب والتمر هندي ، ثم حبوب الصبر وطبيخ الأفتيمون في اليابس والإهليلج والحمام ، وشراب الأصول في البارد مع الأيارج ، وإصلاح الأغذية وهجر الجماع وكل مولد للخلط الغالب ، والدلك والتنظيف ، ثم الطلاء للحار بماء الكسفرة وحيالعالم وعنب الذئب والصبر والخولان والطين والإسفيداج والخل ودهن اللوز وماء الليمون مجموعة أو مفردة . وللبارد بماء الكرفس والأنزروت والحضض والصبر أيضاً والزيت والزرنيخ والكبريت مراراً بعد الغسل ، ويغسل بعد ذلك بطبيخ الترمس والبورق ولب البطيخ . ومن المجرب : خرء الكلب الأبيض شرباً ودهناً . وهذا الدواء من الخواص المكتومة . وصنعته : كبريت عفص قشور رمان سواء أنزروت نصف جزء ، صمغ صنوبر ربع ، إسفيداج مرتك من كلٍ ثمن ، تسحق ويؤكل منها كل مرة درهمان ، وتكون بحسب قوة الخلط مع درهم من الصبر ويؤخذ منها جزء ومن محروق الملح والسعف وظلف الماعز من كلٍ نصف جزء ، يسحق الكل في الزيت ويطلى به ويغسل من الغد ويعاد فإنه مجرب . الحصف : رطوبة حارة تبقى بعد رشح العرق في البلاد الحارة عند برد الهواء فتتكثف به وتخرج كالذرة فما دونها بيسير حكة ووجع ، يسمى بمصر ( ( حمو النيل ) ) ؛ لحدوثها عند زيادة النيل . وغالب أسبابها : قلة التنقية وكثرة الماء البارد . وعلاجها : ما لم تعظم الطلاء بدقيق الشعير والإسفيداج ، والليمون والخل والطين الأرمني ودهن الورد والحمام ، فإن عظمت فالفصد والإسهال مع ما ذكر . القوابي : هي الحزاز . وبعضهم يخص الحزاز بما في الرأس ، والقوابي بغيره . وكيف كان ، فهي خشونة ويلزمها إذا خبثت حكة وسعي ، وتكون في